الشيخ محمد حسن المظفر
180
دلائل الصدق لنهج الحق
وقال الفضل [ 1 ] : قصّة غزوة ذات السلاسل منقولة في الصحاح ، وأنّها تصدّاها عمرو ابن العاص بتأمير رسول اللَّه إيّاه ، وكان الفتح بيده [ 2 ] . وأمّا ما ذكره ، فليس بمنقول في الصحاح ، بل اشتمل على المناكير ، فإنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم كيف يجوز أن يدّعي ألوهيّة عليّ ؟ ! والمفهوم من هذا الخبر أنّ النبيّ كان يريد أن يقول بألوهيّة عليّ ، ولكنّه خاف أن يعبده الناس . وهذا كلام غلاة الرافضة ، ولا ينبغي نقل هذا لمسلم فضلا عن فاضل [ 3 ] .
--> [ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 3 / 345 . [ 2 ] نعم ، بعث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم عمرو بن العاص في هذه الغزوة ، ولكن لم يذكر أحد أنّ الفتح كان على يديه ، بل اختلف هو وأبو عبيدة حول الإمرة ! ! انظر : صحيح البخاري 5 / 329 ح 355 ، صحيح مسلم 7 / 109 ، كنز العمّال 10 / 564 ح 30253 وص 598 ح 30294 . [ 3 ] ليس هذا من كلام غلاة الرافضة ؛ بل رواه جمع من الأئمّة والحفّاظ الأثبات ، منهم : أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل في « المسند » كما في شرح نهج البلاغة 9 / 168 ، والطبراني في المعجم الكبير 1 / 320 ح 951 ، وابن المغازلي في مناقب الإمام عليّ عليه السّلام : 216 ح 285 ، والخوارزمي في مناقب الإمام عليّ عليه السّلام : 128 - 129 ح 143 وص 158 ح 188 وص 311 ح 310 ، والكنجي في كفاية الطالب : 264 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 131 .